مجنون قريش
محمد أو قثم بن عبد اللات يعد من أبرز الشخصيات التاريخية، وسيرته من أكثر السير تفصيلاً، فنحن نعرف عنه تقريبًا كل شيء من ألوانه المفضلة إلى أنواع طعامه وحتى ما يُقال عن قدراته الجنسية التي تفوق قوة آلاف الرجال. ومن خلال هذه السيرة يتضح أن شخصيته معقدة وغريبة بعض الشيء، فهو كان يحب الانعزال وغالبًا ما يتوجه إلى الوديان والمغارات البعيدة ليقيم فيها لليالي وأيام متواصلة. فما الذي كان يفعله هناك؟
هل هناك شخص في قريتك يُذكرك بقثم؟ أعرف شخصًا في قريتنا يفعل الشيء نفسه، يقضي وقته في المغارات والوديان، لكنه يُعرف بأنه مجنون القرية. تخيل لو أن هذا الشخص خرج يومًا من عزلته وقال: رأيت كائنًا غريبًا ذو أجنحة وأخبرني أن هناك كائنًا خارقًا في السماء السابعة أرسلني لأبلغ العالم برسالته: “اعبدوني وإلا ستعاقبون إلى الأبد”… ما سيكون رد فعلك تجاهه؟ هل ستتصل بالشرطة أم بالإسعاف أم ستصدقه؟
لماذا لن تصدقه؟ ما الذي يجعلك متأكدًا من صدقه؟ ولماذا تقتنع بسهولة بشخص آخر قام بنفس الأفعال منذ أربعة عشر قرنًا؟ هذا بالضبط ما يُعرف بالكيل بمكيالين في التعامل مع الأمور والآراء
هل كان قثم مجنون قريش؟ هل كانت العرب تتهمه بالجنون؟ نرى ذلك بوضوح في كتابه المثير للجدل:
وَقاَلوُاْ يأٰيَهَُّا ٱلذَِّي نزُلَِّ عَليَْهِ ٱلذِّكْْرُ إنِكََّ لمََجْنُونٌ – الحجر 6
قاَلَ إنَِّ رسَُولكَُمُ ٱلذَِّي أرُسَِْلَ إلِيَْكُمْ لمََجْنُونٌ – الشعراء 27
وَيقَُولوُنَ أئَنَِّا لتَاَرِكُُواْ آلهَِتِنَا لَِشَِارٍ مَّجْنُونٍ – الصافات 36
ثمَُّ توََلوَّْاْ عَنْهُ وَقاَلوُاْ مُعَلمٌَّ مَّجْنُونٌ – الدخان 14
فتَوَََّلَّىٰ بِرُكْْنِهِ وَقاَلَ سَاحِرٌ أوَْ مَجْنُونٌ – الذاريات 39
وَإنِ يكََادُ ٱلذَِّينَ كََفَرُوا ليَُزلْقُِونكََ بِأبَصَْارهِِمْ لمَاَّ سَمِعُواْ ٱلذِّكْْرَ وَيقَُولوُنَ إِنهَُّ لمََجْنُونٌ – اْلقلم 51
لماذا هذه التهمة بالتحديد هي التي ركز عليها سادة قريش؟ هل هناك مظاهر أخرى لهذا الجنون؟ جنون أم وحي؟
حدثنا إسحق بن موسى الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني في مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول قالت عائشة فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عليه الوحي في اليوم ذي البرد الشديد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا قال أبو عيسى هذا (حديث حسن صحيح)
التوجع والعض على الشفتين وإغلاق العينين.
كان النبي يتوجع ويعض على شفتيه ويغلق عينيه، وفي بعض الأوقات كان يهدر مثل الجمل ( أحمد بن حنبل 1، 34 ، 464 ، الفصل 163)
وفي رواية للبخاري عن عائشة : ˝كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سُحِر ، حتى كان يرُى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن – قال : سفيان وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا” وفي رواية قالت: “مكث النبي – صلى الله عليه وسلم – كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتي”.
كان يفقد الذاكرة (ينسى كثيرًا)
عَنْ عُبَادََةَ بنِْ الصَّامِتِ قاَلَ : ˝ كََانَ نبي اللهَِّ صلى الله عليه وسلم إذَِا أنُزْلَِ عَليَْهِ الوحي كُُربَِ لذَِلكَِ وَترََبدََّ وَجْهُهُ ˝ . رواه مسلم (2334).
(وتربدَّ وجهُه) أي: “علته غبرة ، والربد تغير البياض إلى السواد.” شرح مسلم 11 / 190
وفي (15 / 89) قال: ومعنى تربد أي تغير وصار كلون الرماد.
تغير لون الوجه إلى السواد أو الرماد.
عن يعلى بن أمية رضي الله عنه قال : ˝ وددت أنى قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أنزل عليه الوحي فقال عمر : تعال ، أيسرك أن تنظر إلى النبى صلى الله عليه وسلم وقد أنزل الله عليه الوحي ؟ قلت : نعم ، فرفع طرف الثوب ، فنظرت إليه له غطيط ، وأحسبه قال : كغطيط البَكر. رواه البخارى (1789) ومسلم (1180).
لنراجع الأعراض مرة أخرى:
- رؤية شخص وهمي
- سماع صلصلة الجرس
- التعرق
- التوجع والعض على الشفتين
- إغلاق العينين
- فقدان الذاكرة
- تغير لون الوجه إلى السواد
- وغطيط كغطيط البعير
ماذا قال العلم عن هذه الأعراض؟ لنذهب إلى علم الأعصاب الديني Neurotheology الذي يهتم بدراسة الأسس العصبية للخبرات الدينية مثل:
- الإدراك الذي تلاشى بواسطة الوقت، الخوف والإدراك الذاتي.
- الرهبة الروحية.
- الواحدية مع الكون.
- الانتشاء.
- الوحي المفاجئ.
- اضطراب الوعي وغيره….
في محاولة لتسليط الضوء على مجال كان يثير اهتمامًا متزايدًا، نشر لورينس O. McKinney في عام 1994 أول كتاب له بعنوان Neurotheology: Virtual Religion in the 21st Century – إلهيات عصبية: الدين مرئيًا في القرن الحادي والعشرين. وفقًا لما ذكره McKinney فإن تطور الفص الجبهي لدى الإنسان يخلق إدراكًا وهميًا للتسلسل الزمني للوقت كجزء أساسي من وعي الشخص الذي تجاوز الثالثة من عمره. وعندما يعجز عقل البالغ عن استرجاع الصور والذكريات المبكرة التي تعرض لها دماغه الطفولي، تظهر أسئلة مثل “من أين أتيت؟” و“إلى أين سيكون مصيرنا؟” وهو ما يؤدي، بحسب McKinney، إلى ابتكار تفسيرات دينية متنوعة
الدراسات السابقة التي أجريت في خمسينات وستينات القرن العشرين حاولت الاستفادة من تخطيط أمواج الدماغ EEG لدراسة أنماط الموجات العصبية المرتبطة بالروحانيات. وخلال الثمانينات قام Michael Persinger بتحفيز الفص الصدغي لدى المشاركين باستخدام حقول مغناطيسية ضعيفة بواسطة جهاز أصبح معروفًا فيما بعد باسم God Helmet. وأشار بعض المشاركين في التجارب إلى شعورهم بوجود جو أثيري في الغرفة
الخبرات الدينية والفص الصدغي:
كان أول باحث يلاحظ ويفهرس الخبرات غير الطبيعية المتعلقة بصرع الفص الصدغي هو نورمان غيشويند الذي لاحظ مجموعة من العادات السلوكية الدينية المتعلقة بنوبة صرع الفص الصدغي مثل الهايبرغرافيا والهوس الديني وانحفاض الرغبة الجنسية والإغماء والحذلقة وهي تنسب جميعها في الغالب إلى حالة تعرف بمتلازمة غيشويند.
وفي عام 1997 أبلغ عالم الأعصاب تشاندران في الاجتماع السنوي لجمعية علم الأعصاب بأن هناك أساساً عصبيـًا للتجربة الدينية، وقد ألمحت نتائجه الأولية إلى أن عمق المشاعر الدينية، أو التدين، قد يعتمد عل تعزيزات النشاط الكهربي الطبيعي في الفصوص الدماغية، ومن المثير للاهتمام أن هذا الجزء من الدماغ يبدو أنه مهم أيضًا في مفهوم المخاطبة ..وذلك لأن إحدى التجارب الشائعة في الكثير من الحالات الروحية هي سماع صوت الله، ويبدو أنه يصدر عندما تخطئ التمييز بين مصدر المخاطبة الباطنية )الصوت الصغير في رأسك الذي تعلم أنك تصدره( بشيء خارج ذاتك، وخلال تجارب من هذا القبيل، تنشط منطقة بروكا في الدماغ )المسئولة عن المخاطبة( وبإمكان معظم الناس معرفة أن ذلك الصوت هو صوتنا الداخلي الذي يتحدث، ولكن عندما تقيد المعلومات الحسية، كما يحدث أثناء التأمل أو الصلاة، فإن الناس يخطئون على الأرجح بظنهم مصدر الأفكار النابعة من الداخل تأتي من مصدر خارجي. ويقول العلماء أن بالامكان أن يؤثر الضغط النفسي والإثارة كذلك في مقدرة الدماغ على إيجاد مصدر الصوت.
لنرجع إلى موضوعنا ونقارن تلك الأعراض التي حدثت لقثم بأعراض صرع الفص الصدغي:
يقول الدكتور فلاح الشمري – بغداد- عن مرض صرع الفص الصدغي:
“… فإذا كانت في الفص الصدغي فانه يحس كأنه غير طبيعي ، البعض يحس بالهلع والخوف ويجري هرباً – أو يحس بطعم غريب ، أو رؤية أشياء غريبة ، أو يسمع أشياء غريبة عليه مع الإحساس بدوار. إذا كانت في الفص الأمامي أحس المريض بتنميل وخدر في أحد الأطراف أو فقدان القدرة على النطق أو تقلص في أحد الأطراف أو طرفين ، أو حتى الأطراف الأربعة ، وبعد هذه الإحساسات المختلفة والتي هي بمثابة إنذار للمصاب فيمكنه أن يذهب إلى موضع آمن حتى لا يكون عرضة للخطار عند فقدان وعيه . بعد هذه البوادر يسُمع للمريض صيحة عالية يفقد بعدها الوعي ويسقط على الأرض في حالة تيبس تام يفقد فيها التنفس لذا نرى لونه يميل إلى الزرقة – وتستمر هذه الحالة لعدة ثوان ربما امتدت إلى نصف دقيقة لتفسح المجال بعدها لنوبة شديدة من التشنجات تعتري الجسم كله فتنقبض الأطراف وتنبسط ويضغط الفكان على بعضهما – ويقطع اللسان إذا حدث وكان بينهما مع نزف شديد منه وربما تجمع وسد مجرى الهواء وحدث له اختناق – ويخرج الزبد من الفم-“
ماهذا التطابق؟ هل أراد الله أن ينزل وحيه على نبيه بابتلائه بمرض الصرع أم أن الصرع جعل قثم يعتقد نفسه نبي؟ يقول سيفر: ˝هذا مشابه لما يختبره الأشخاص الذين يكابدون هداية دينية، إذ يشعرون بإحساس الرؤية عبر ذواتهم الجوفاء أو واقعهم السطحي بواقع أعمق˝. وكنتيجة لذلك، حسب قوله، عاش المصابون بالصرع عبر التاريخ تجارب صوفية عظيمة. فالروائي الروسي فيوٍدور ديستويفسكي، على سبيل المثال، كتب عن ˝لمسِه لله˝ خلال نوبات الصرع .وهناك في التاريخ شخصيات دينية أخرى عانت ربما من الصرع، كالقديس بولس وجان دارك والقديسة تريزا الآفيلية وعمانوئيل سويدنبورغ، مؤسِّس كنيسة أورشليم الجديدة في القرن الثامن عشر.
يقول تيودور دوستيوفسكي الملقب بالرسول الروسي والذي كان مصابـًا بنفس المرض العصبي الذي أصيب به محمد مرض ˝صرع الفص الصدغي:˝
˝أيها الأصحاء لا تشكُّوا في السعادة، تلك السعادة التي نعيشها نحن المرضى بالصرع في اللحظة التي تسبق النوبة، إن محمدًا يؤكد لنا في قرآنه أنه رأى الجنة وكان بداخلها، كل الأغبياء الحمقى يعتقدون أن محمد مجرد كذاب أو نصاب لكن لا، إنه لا يكذب إنه فعلا كان في الجنة خلال إحدى نوبات الصرع والتي عانى منها مثلما عانيت منها أنا، لا أدري إن كانت تلك اللحظة تدوم ثوان أو ساعات أو شهور، لكن تأكدوا أنني لن أستبدلها بكل مباهج الدنيا˝
ستقولون إذا كان محمد مريض بالصرع كيف يؤلف كتابا مدهشا كالقرآن؟ نعم وكيف يؤلف دوستيوفسكي 12 رواية من أجمل ما كتب في العالم. هذه الحالة الإبداعية في التأليف اسمها الهايبرغرافيا وهي أحد أعراض الصرع. ومن هنا نستنتج أن الحروف المقطعة في أوائل السور ما هي إلا دليل مباشر وواضح على أن القرآن ناتج عن حالة الهايبرغرافيا التي أصيب بها محمد. هذه الطلاسم لن يفكها إلا علم الأعصاب الديني فلا يعقل أن يكون من قالها إله حكيم بل هي أشبه ما يكون إلى طلاسم المشعوذين.
لماذا لم يدع لها بالشفاء؟؟
عن عطاء بن أبي رباحٍ قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأًةً من أهل الجنَّة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: إِّنيِّ أصُرَع، وإِّنيِّ أتكشَّف، فادعُ الله لي، قال: ˝إن شئتِ صبرتِ و لك الجنَّة، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يعافيك˝، فقالت: أصبر، فقالت: إِّنيِّ أتكشَّف، فادع الله أن لا أتكشَّف، فدعا لها. (متفق عليه)
مرة أخرى ..لماذا دعا لها بأن لا تتكشف ولم يدع لها بالشفاء من الصرع؟
بين قثم وإلين:
كما يقول أتباعها بأنها كانت إمرأة روحية رائعة عاشت أغلب حياتها في القرن التاسع عشر (1827 – 1915)، أثرت كتاباتها بشكل كبير على ملايين الناس حول العالم. طيلة حياتها قامت بكتابة أكث من 5000 مقالة دورية و 40 كتاب، أما اليوم فبجمع 50،000 صفحة من مخطوطاتها اليدوية، يظهر لنا كتاباتها حول 100 عنوان مختلف متوفرة جميعها باللغة الإنجليزية. يذكر أنها الكاتبة الأكث ترجمة في تاريخ الأدب، والكاتبة الأمريكية الأكث ترجمة طاغية على جنسها وعلى الجنس الآخر. تغطي كتاباتها تشكيلة واسعة من المواضيع، من ضمن ذلك الدين، التعليم، العلاقات الإجتماعية، الدعوة الإنجيلية النبوءة، النشر، التغذية والإدارة. تغيرت حياتها من الحياة العادية إلى حياة مسيحية ناجحة ، خاطية الخطوات نحو المسيح . كنيسة “Seventh-day Adventists” يؤمنون بأنها كانت أكث من كاتبة موهوبة، فهم يعتقدون أن الله عينها كرسولة لجلب إنتباه العالم إلى الكتاب المقدس ولمساعدة الناس للإستعداد لعودة المسيح مرة أخرى. من وقتما كان عمرها 17 عاما حتى 70 عاما، أعطاها الإله أكثر من 2000 رؤية يتجلى فيها الذات الإلهية بالإضافة إلى الأحلام.
رؤيتها التي يتجلى فيها الإله لها كانت تمتد من دقيقتين إلى 4 ساعات! قامت Elen بكتابة ما يوحى إليها حتى تقوم بمشاركة الآخرين بها. حتى أن كتاباتها مصنفة من قبل كنيسة “Seventh-day Adventists” كـ (كتابات وتعاليم موحاه)، كما أن Elen بنفسها ذكرت : “حقيقة بأن الإله أوحى وصاياه إلى الرجال عن طريق كلماته، لم يعد من الضروري أن يستمر بالحضور والوحي وتوجيه الروح القدس. على العكس، الروح وعدت من قبل منقذنا لفتح كلمة الإله لخادميه، ولإنارة وتطبيق تعليماته”. في النص السابق المذكور على لسان Elen تشرح لنا ان القول بان الإله توقف عن الإيحاء للناس خاطئ بل إنه مستمر في الإيحاء إلينا حتى يوجهنا للصواب!
ماذا حصل لـ ˝Elen ˝ حتى أصبحت نبية من الإله ؟
ولدت Elen White في 1827 مـ ، وكتبت ما يقارب 100 ألف صفحة حول الإيمان الديني فقط ، معتقدة أن الإله يوحي إليها ، وكتبت عن أدق التفاصيل حتى عن شرب الشاي . وقد كتبت العديد من الأوراق حول التجارب التي مرت بها أثناء تلقي الوحي.
تقول Elen بينما كنت أصلي، مر علي 100 مرة أو أكث ضوء ناعم يدور حول الغرفة واهتزاز كاهتزاز الزهور ، وقد عرفت أن الإله قريب مني . ˝ تلك الرؤى أقنعت تابعيها بأنها كانت نبية من الإله ، لكن عندما بدأ العلماء يدرسون ماضي Elen ، بدؤوا بالتساؤل إن كانت تعاني من مرض صرع الفص الدنيوي من الدماغ لأنه قد يكون يوم ما قد تسبب في حالة Elen ، فعندما كانت بعمر 9 سنوات ، طوردت Elen من المدرسة بواسطة فتاة كبيرة.
تقولElen : ˝لقد قمت بالإلتفاف لرؤية كم هي تلك الفتاة بعيدة عني ، وبينما كنت ألتف ، ضربني حجر على أنفي وسقطت أرضا وشعرت أنني مغمى علي . أمي قالت لي أنني لم أفق من وعيي لـ3 أسابيع ، وعندما كنت أعود لوعيي ، بدا لي أني كنت نائمة ، لقد صدمت ، فكل جزء في وجهي تغير.˝
تأثرت Elen بالإصابة التي لحقت برأسها . لم تكن قادرة على العودة للمدرسة . تغيرت شخصيتها، فقد أصبحت متدينة جدًا، ولأول مرة في حياتها، لقدت بدأت بامتلاك رؤى دينية قوية.
يتحدث البروفيسور . Gregory Holmes : “عندما بدأت Elen تمتلك تلك الرؤى الدينية، بدأت تعابير وجهها تتغير، وفي غالب الأحيان تبدأ بالتحديق، حيث كانت غير واعية ما يدور حولها، وكانت تنسى بعض الأحداث التي يعاني منها مرضى الصرع.”
البروفيسور Gregory Holmes وهو أحد كبار علماء علم الأعصاب حول العالم يعتقد بأن الرؤى التي تبعت إصابة Elen برأسها هي بسبب الصرع.
يقول أيضا: “العظام خلف الأعين ضعيفة لمقاومة ضربة الحجر تلك على انف Elen ، مما سيسبب أن الضربة قد تؤثر على الدماغ مسببة صرع الفص الدنيوي من الدماغ.”
أخيراً:
إذا كان محمد نبيا فإلين أيضا نبية. ليس هناك معيار للنبوة نستطيع أن نفرق به بين المرض والحقيقة فالآية التي سمعها في غار حراء (اقرأ) لا تحمل أي إشارة الى أنه نبي بل راح ضحية لخديجة وورقة بن نوفل ورحنا نحن ضحايا لمرض قديم كان يعتقد أنه وحي… ماذا عن باقي الأنبياء؟
يتحدث البروفيسور Ramachandran : ˝إنه من المحتمل أن قائدي الأديان الآخرين عانوا من نوبات صرع الفص الدنيوي الذي أدى بهم إلى الحصول على رؤى دينية خارقة وتجارب غامضة. العديد من المتدينين الصوفيين، بعض التجارب التي تصفها الكتب الدينية عن تلقيهم الوحي وتجاربهم الغامضة تبدو مشابهة تماما لما يصفه لنا المرضى الذين يعانون من مرض صرع الفص الدنيوي.”
في انتظار ردكم على هذه الحجج أو كما تسمونها الشبهات تعالوا نتعرف على ما فعله قثم بعقولكم:
- هل تحدث لك أوهام شميَّة ، ذوقيَّة وهلوسات سمعية كسماع صوت رنين مثلا؟
- هل تحدث لك تشوهات في رؤية أشكال ، حجم ومسافة الأجسام ؟
- هل تبدو لك الأجسام أحيانا متقلصة الحجم ، أو حتى أكبر من حجمها العادي ؟
- هل تشعر بحالة الـ ˝déjà vu ˝ وهي حالة يمر بها الشخص يعتقد فيها أن حدثا ما حدث له في وقته الحاضر قد شهده سابقا أو حدث له في الماضي تماما مثل ماحدث في الحاضر، وقد يشعر أيضا بحالة الـ˝jamais vu˝ وهي حالة يمر بها المريض يقوم بوصف حالة مألوفه له لم يألفها أو يشهدها شخص آخر، وكل هذا يحدث على التوالي.
- هل تتكرر في ذهنك أغنية ما أو مقطع موسيقي باستمرار وبشكل قهري؟
- هل تشعر أنك محاط بجسم أثيري ˝Aura˝ أو هالة؟
إذا كنت كذلك فهنيئـًا لك، قد تصبح نبيـًا. نعم كل ما عليك فعله هو زيادة شدة هذه الأعراض، لكن هناك خبر سيء أيضا وهو أن تلك الأعراض هي ناتجة عن تقليد شخص مجنون عاش قبل 14 قرنـًا ومازالت هلوساته تقُدس ويقُتل من لا يقدسها.
إذا كنت تعتبر نفسك في حالة طبيعية فأجب على هذه الأسئلة:
- هل تؤمن أن شخصًا مكث في بطن الحوت 40 يوما؟
- هل تؤمن أن شخصًا صعد إلى السماء على ظهر حصان مجنح؟
- هل تؤمن أن شخصًا وُلد من عذراء؟
- هل تؤمن أن النمل تكلم في أحد الأيام؟
- هل تؤمن أن طائر الهدهد تكلم في أحد الأيام؟
- هل تؤمن أن شخصًا وضع في النار 40 يوما ولم يحترق؟
- هل تؤمن أن شخصًا ما نزل عليه كتاب من فوق سبع سماوات وهو في كهف؟
- هل تؤمن أن شخصًا ما كان يحيي الموتى؟
- هل تؤمن أن شخصًا ما صنع طريقا في البحر بضربة عصا؟
- هل تؤمن أن هناك كائنات أخرى تعيش معنا؟
- هل تؤمن أن هناك كائن خارق يستطيع فعل كل شء موجود في السماء؟
إذا أجبت بنعم فاقرأ على عقلك السلام …
تعليقات
إرسال تعليق