المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الازعاج العلمي

تفكيك ادعاء أن كل شيء خُلق من ماء بين النص الديني والعلم الحديث

صورة
  من أكثر الادعاءات تداولاً على الإنترنت مزج النصوص الدينية بصيغة إثباتٍ علمي، ومن أمثلة ذلك الاستدلال بحديث «كل شيء خُلق من ماء» لإخراج بيان ديني موجز كبرهان كوني على أن الماء هو أصل كل مادة في الكون بالمعنى الفيزيائي الحديث. هذه المقالة تقدم تفكيكاً منهجياً مفصلاً: أوضح النص ومقاصده اللغوية والوظيفية، أستعرض الخلفية التاريخية للفكرة لدى طاليس، أشرح تطور المعرفة العلمية حول نشأة العناصر وتكوّن الماء في الكون ووجوده على الأرض، ثم أفنّد خطأ الاستنتاج الذي يربط بين مستوى البيان الديني والمستوى العلمي التجريبي وأعرض خلاصة منطقية قابلة للنشر والاقتباس. dorar.net قراءة النص الديني في سياقه الوظيفي واللغوي الحديث المنسوب إلى أبي هريرة «كل شيء خُلق من ماء» موجود في مصادر التراث وقد صححه بعض المحدثين ويُروى في سياقات تتصل بتعظيم نعمة الماء وربط الخلق بمصدر حياتي محسوس. نصوص التراث الديني غالباً ما تختزل ملاحظاتٍ حسّية في بيانٍ موجز ذي مقصد أخلاقي أو تكليفي وليس في صيغة تقرير تجريبي أو تفسير كوني دقيق بالمعايير العلمية الحديثة. لذلك أول قاعدة منهجية أن نعزل مقصد النصّ البلاغي والوظيفي عن م...

تفكيك خرافة الإعجاز العلمي في حديث الأربعين

صورة
  في كثير من المواقع والشبكات يُستشهد بالحديث المشار إليه في صحيح مسلم (حديث الأربعين) على أنّه يقرّر أنّ خَلْقَ السمع والبصر والجلد واللَّحْمِ والعِظامِ وتحديد جنس الجنين يتمّ بعد انصرام أربعين ليلة من الإخصاب وأنّ ذلك تثبته العلم الحديث فقط لاحقاً، وبالتبعية يُروّج لذلك كدليل على «إعجاز علمي». هذا المقال يقدّم تفكيكاً لغوياً ونصياً وطبياً ومنهجياً مفصّلاً يُبيّن أين الخلل في هذا الطرح وكيف يمكن قراءة النصّ قراءةً منطقيةً متوافقةً مع العلم دون الحاجة إلى إسقاطاتٍ استعجاليةٍ أو تأويلاتٍ مُلْغِمةٍ. أبدأ بنص الحديث وموقفه السندي ثم أنتقل إلى ما يقوله علم الأجنة خطوة بخطوة ثم ألفت انتباه القارئ إلى الأخطاء المنهجية المنبعِثة من محاولة الإثبات بأثر رجعي. نص الحديث ومكانته السندية الحديث الوارد في صحيح مسلم يَرِد فيه أن الملَك يُصيّر الخَلْق ويخلق السمع والبصر والجلد واللحم والعظام ثم يسأل الرب عن ذكر أم أنثى ويُكتَب ذلك ويُكتَب له الرزق والأجل والأعمال إلخ. نصّ الحديث مسجّل في كتب الحديث الصحيحة وصحته مقبولة عند علماء الحديث؛ لكنه نص ديني له مدلولاته العقدية والفقهية ولا يعني بالضرور...

تفكيكُ ادعاء «الإعجاز العلمي» في آيةِ «مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخٍ لا يبغيان

صورة
  من أكثرِ الادعاءاتِ شيوعًا على الإنترنت أنّ الآية القرآنية «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ» تثبت وجودَ حاجزٍ دائمٍ يمنع اختلاط ماءَيْن مختلفَيْيْن (ماء عذب وماء مالح أو محيطين). هذا الادعاء يُرافقهُ صورٌ وفيديوهاتٌ تُظهِرُ «خطًا» بصريًا بين ماءَيْن ويدّعي مُروِّجوه أنَّ القرآن «تنبّأَ» أو «أعلمَ» بما لم يكن معروفًا آنذاك. هذه المقالة تفضحُ هذا التلاعبَ بالتفسير بلغةٍ علميةٍ ومنهجيةٍ دقيقة: سأبيّنُ مرجعيات المعنى اللغوي للآية، كيف تَظهَر الفواصل البصرية في الطبيعة، ماذا تقولُ الهيدروديناميكا والبحرية الحديثة عن اختلاط المياه وما هي الأمثلة الحقلية الحقيقية، وأخيرًا سأسلِّطُ الضوءَ على الأخطاء المنهجية المنهجية التي يرتكبها مُدّعو «الإعجاز». أولاً—ماذا تقول الكلمات؟ قراءة لغوية ونقد سياقي الكلماتُ العربية في الآية: «مرج» و«يلتقيان» و«برزخ» و«لا يبغيان» تحمل معانٍ لغوية متعددة لا تُجبر القارئ على قراءةٍ تَقْنِيّة حرفية. «مرج» في الاستخدام اللغوي يعني اختلاطًا أو تقاربًا أو حركةً متضادة، وليس بالضرورة تشييدَ حاجزٍ ماديٍّ دائم. «برزخ» في معاجم...

وهم الاعجاز البلاغي في القرآن

صورة
 ردا على حجية الإعجاز البلاغي في القرآن : أما القول بأن وجه الإعجاز فيه: النّظم المخصوص، والوزن المخالف لأوزان العرب؛ فهو ممتنع لوجهين:- الأول: أنّا لا نسلم مخالفة وزنه لسائر أوزان العرب. فإنّ كثيرا من آياته على وزن أبيات العرب منها قوله- تعالى:- ومَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ  ومنها قوله- سبحانه وتعالى:- سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ . ومنها قوله- تعالى- ومَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ٢ ويَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ. ومنها قوله- تعالى:- ولَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ .وهذه كلها كلمات موزونة/ من غير تغيير. ومنها قوله- تعالى:- ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ «٥». وهو موزون بشرط الإشباع فى كسرة الميم من ويخزهم. ومنه قوله- تعالى:- أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ١ فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ . فإنه إذا حذف منه اللّام من فذلك كان موزونا. إلى غير ذلك من الآيات التى لو تتبعها المتتبعون ولا سيما إذا غيرت أدنى تغيير بحذف، أو إشباع؛ لو...

انشقاق القمر

صورة
 إنشقاق القمر باختصار شديد : أولا آية اقتربت الساعة وانشق القمر تحمل تفسيرا ظني الدلالة وليس قطعي الدلالة لتحتج بها على حدوث أمر قاطع لان تفسيرها يحتمل أقوالا كثيرة كما ذكرها القرطبي والماوردي وغيرهم  وانشق القمر فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: معناه وضح الأمر وظهر والعرب تضرب مثلا فيما وضح أمره ، قال الشاعر أقيموا بني أمي صدور مطيكم     فإني إلى قوم سواكم لأميل فقد حمت الحاجات والليل مقمر     وشدت لطيات مطايا وأرحل والثاني: أن انشقاق القمر هو انشقاق الظلمة عنه بطلوعه في أثنائها كما يسمى الصبح فلقا لانفلاق الظلمة عنه ، وقد يعبر عن انفلاقه بانشقاقه ، كما قال النابغة الجعدي فلما أدبروا ولهم دوي     دعانا عند شق الصبح داعي الثالث: أنه انشقاق القمر على حقيقة انشقاقه. وفيه على هذا التأويل قولان: أحدهما: أنه ينشق بعد مجيء الساعة وهي النفخة الثانية ، قاله الحسن ، قال: لأنه لو انشق ما بقي أحد إلا رآه لأنها آية والناس في الآيات سواء. الثاني: وهو قول الجمهور وظاهر التنزيل أن القمر انشق على عهد رسول ا...

اين مستقر الشمس ؟؟

صورة
  حديث واحد و آية واحدة كافيان لإخراجك من الإسلام :) : عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ : ( أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ ) ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : ( فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا ، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلاَ يُقْبَلَ مِنْهَا ، وَتَسْتَأْذِنَ فَلاَ يُؤْذَنَ لَهَا ، يُقَالُ لَهَا : ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ ) يس/38. ومعلوم أن العرش في الإسلام يتواجد فوق السماء السابعة :)  ومعلوم أيضا أن بين كل سماء و سماء مسيرة 500 عام كما قال الصحابي إبن مسعود :) ومعلوم أيضا أن كل سماء اوحى فيها الله أمرها يعني خلق فيها الخلق في كل سماء من شمس وقمر وبحار و جبال و ملائكة...الخ  فكيف تذهب هذه الشمس لكي تسجد تحت العرش ؟  ومعلوم ان مستقر الشمس في الآية هو تحت العر...

الرد علي إعجاز وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ

صورة
هل يوجد إعجاز علمي في اية وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ وهل لها علاقة بفكرة توسع الكون اللانهائي قبل 13.5 مليار سنة ؟ الإجابة لا  لأن الآية بكل بساطة لا تقصد توسع السماء بل تتكلم عن أن اله الإسلام موسع كما في الآية 236 من سورة البقرة  لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ من تفسير الطبري  قال أبو جعفر: وأما " الموسع ", فهو الذي قد صار من عيشه إلى سعة وغنى, يقال منه: " أوسع فلان فهو يوسع إيساعا وهو موسع ". من تفسير القرطبي وقرأ الجمهور ( الموسع ) بسكون الواو وكسر السين ، وهو الذي اتسعت حاله ، يقال : فلان ينفق على قدره ، أي على وسعه لننتقل الى تفسير الآية انا لموسعون لنرى هل فعلا تتكلم عن تمدد و توسع السماء مثلما يقول العلم ام لا تفسير الطبري وقوله ( وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) يقول: لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه. ومنه قوله عَلَى الْم...

وهم السماء سقف

صورة
  ردا على من يقول ان السماء بمعنى الفضاء او انه الغلاف الجوي وغيرها من الترقيعات الإسلامية السماء في الإسلام ليست هي كل ما علاك او المقصود به هو الفضاء بالعكس السماء في الإسلام عبارة عن سبعة سماوات بمعنى سبع أبنية وكل بناء له باب وفوقها الماء، ثم الكرسي، ثم العرش قال تعالى:  أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا  النازعات/27، 28 وقال تعالى:  وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ  الذاريات/47. وقال تعالى:  الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ   الملك/3. وقال تعالى:  إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ  الأعراف/40. وقال تعالى:  وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّام...

شكل السماء في القرآن والسنة

صورة
  السماء في القرآن كانت بخار قبل ان تصبح سبع سماوات في أربع وهؤلاء السماوات هن سماوات طباقا  أي : بعد ، وهل هن متواصلات بمعنى أن يكون هناك فرق في بعض ، أو مفاصلات بينهن خلاء ؟ فيه قولان ، أصحهما الثاني ، كما دل على ذلك حديث الإسراء وغيره . من تفسير ابن كثير لية  الذي خلق سبع سماوات طباقا ومسافة بين كل السماء وسماء هو 500 عام  وروي الدارمي والبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: مابين السماء الدنيا والتي تشكل خمس مائة عام، وكل سماء مستقلة خمس مائة عام، وما بين السماء السبعة وخمسة قرون خمس مائة عام، وسباق النصف خمسمائة عام، وأرش على الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه. والحديث صححه ابن القيم والذهبي وقال: ابن عثيمين: هذا الحديث موقوف على ابن مسعود، لكنه من الأشياء التي لا مجال لأي منها، فيكون له حكم الرفع، لأن ابن مسعود رضي الله عنه لم يعرف بالأخذ عن الرجال. وبعد ذلك السماوات كانت متجددة مع الأرض وبعد ذلك فتقيهما اي فصلهما بالهواء واسعة فوق السماء الدنيا او السماء الأولى التي تلبسها فوقنا في ايات كثيرة : والسَّماء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَان (7) ، أَنَتُمْ ...

رد على الإعجاز المزعوم حول آية ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ

صورة
  رد على الإعجاز المزعوم حول آية   ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ وغبار التي يستدل بها اصحاب الاعجاز لربطها مع قضية غبار النجوم ردا على الهراء العبثي الذي يتكالب عليه بعض المرقعين و الحشمانين من دينهم ليوهمو القطيع من العوام ان الإسلام يوافق العلم في أن الإسلام ذكر تكون الكون من السديم الكوني . اولا من الناحية الإسلامية!: فتفسير الدخان في قوله تعالى: ثم استوى إلى السماء وهي دخان {فصلت:11}، ببخار الماء تفسير صحيح، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى: وهذا الدخان هو بخار الماء الذي كان حينئذ موجودا، كما جاءت بذلك الآثار عن الصحابة، والتابعين، وكما عليه أهل الكتاب. انتهى. وقال أيضا في الصفدية: قيل: هو البخار الذي تصاعد من الماء الذي كان عليه العرش، فإن البخار نوع من الدخان. انتهى. وقال الإمام ابن كثير في تفسيره: وهو: بخار الماء المتصاعد منه حين خلقت الأرض. انتهى. وقال العلامة السعدي: {ثم} بعد أن خلق الأرض {استوى} أي: قصد {إلى} خلق {السماء وهي دخان} قد ثار على وجه الماء. انتهى. و قال الشيخ رشيد رضا في تفسير المنار: ولهذا الماء ثلاثة مظاهر: ...