اخطاء منطقية في القران

 


اخطاء منطقية في القران

1.سفك الدماء

قال محمد في كتابه : ( واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون )

ربما صادفت هذه الآية يوماً أو سمعتها من إمام مسجدك وهو يروي قصة خلق الإنسان وتتأمل في عظمة الله وقدرته على خلق الإنسان من طين، لكن لم تتوقف لتسأل عن المعاني العميقة أو التناقضات التي قد تحملها هذه الآية، فهناك بعض النقاط المثيرة للجدل حولها:

أولاً كيف علمت الملائكة عن مسألة الدماء؟ فهم لم يسمعوا من الله سوى عبارة "إني جاعل في الأرض خليفة"، فكيف استنتجوا وجود الدماء في هذا الخليفة؟

ثانياً كلمة "يسفك" تعني "يريق"، والإيراق يحدث فقط للسوائل، مما يعني أن الملائكة توقعت أن المادة المعنية ستكون سائلة وتسال عند الإراقة.

ثالثاً الملائكة توقعت توقعاً آخر، وهو إمكانية قتل الخليفة عن طريق إراقة هذه المادة السائلة، وهو توقع غريب ومفاجئ.

رابعاً ما الهدف من إعلام الله الملائكة بخلق الخليفة، خصوصاً أن ردهم كان معارضاً لفكرة الخليفة؟ يشبه هذا اجتماع ديكتاتور مع مجلسه لاستطلاع الرأي بشكل شكلي، فالقرار النهائي كان محسومًا سلفاً.

خامساً الملائكة حذرت الله من أن الخليفة سيحدث فساداً ويسفك الدماء، وهذا ما حدث بالفعل، مما يجعل تحذيرهم صحيحاً لكنه لم يغير شيئاً.

سادساً قول الملائكة "ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك" يطرح سؤالاً فلسفياً: إذا كان الله قد خلق الملائكة لتسبحه، فما الفائدة التي تعود عليه من هذا التسبيح؟ هل يريد مشاهدتهم يخضعون له ليشعر بقوته وجبروته؟ ولماذا يحتاج إلى تسبيح البشر والشجر والحيوانات؟ ألا يتناقض هذا مع كماله؟

2.قصة خلاف الله مع الشيطان

تُعد هذه القصة واحدة من القصص التي تحتوي على نصيب كبير من الثغرات والأخطاء المنطقية، فالموضوع باختصار أن الله أمر الشيطان أن يسجد لآدم، فرفض الشيطان بحجة أنه مخلوق من نار بينما آدم مخلوق من طين، والنار أعلى منزلة من الطين، فحدث سوء تفاهم بين الله والشيطان، فطرده الله إلى جهنم ليخلد فيها إلى الأبد

القصة تصلح كسيناريو لفيلم مشوق، لكن المشكلة أنها غير منطقية إطلاقاً، لذا دعنا نراجع ما تحويه من تناقضات وإشكالات

أولاً من المفترض أن الله يعلم الغيب وهو الذي قرر أن يجعل الشيطان يتصرف بهذه الطريقة، أي أن الله كان يخطط للمشهد مسبقاً وكأنه سيناريو مكتوب

ثانياً لا يوجد أي سبب منطقي لإجبار إبليس على السجود لآدم، ففي النهاية لا يستفيد أي طرف من ذلك، فالأمر يبدو رمزياً إلى أقصى حد

ثالثاً بما أن الله كتب سيناريو الفيلم (القدر) كيف يفاجئ قائلاً "ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك؟" فلا فائدة منطقية لهذا السؤال بما أن الله يعلم مسبقاً أن الشيطان لن يسجد

رابعاً أغضب إبليس ربه برفضه السجود لآدم ومع ذلك استجاب الله لطلبه عندما قال إبليس "أنظرني إلى يوم يبعثون" ورد الله "إنك من المنظرين"، فالسؤال هنا لماذا منح الله هذا الطلب لإبليس

خامساً قال إبليس "أنظرني إلى يوم يبعثون" فكيف عرف بوجود يوم القيامة وكيف استنتج ذلك

سادساً لماذا استخدم إبليس صيغة الجمع "يُبعثون"؟ كيف عرف بوجود أبناء وأحفاد لآدم بينما الله لم يخلق حواء بعد ولم يأمر بالتكاثر إلا بعد الحادثة بفترة طويلة، فهل كان إبليس مطلعاً على الغيب

3.قصة نوح


قصة نوح أيضاً من القصص الملحمية المليئة بالمغالطات المنطقية الواضحة، مختصرها أن قوم نوح عصوا الله فأمره ببناء سفينة في الصحراء وإدخال نفسه والحيوانات بداخلها حتى انتهاء عقاب الله

أولاً هناك ما بين 10 ملايين إلى 100 مليون فصيلة من الحيوانات بشكل عام، وبما أن الله أمره أن يأخذ زوجين من كل فصيلة فهذا يعني أنه حمل معه بين 20 مليون و200 مليون حيوان فهل هذا منطقي؟

ثانياً ماذا عن الديناصورات؟ هناك ما بين 300 و550 فصيلة معروفة، هل أخذ نوح زوجين من كل فصيلة؟ وهل يمكن استيعاب 1100 ديناصور في مكان واحد؟

ثالثاً هناك 25 ألف فصيلة من الفراشات، 10 آلاف فصيلة من الطيور، وحوالي 5 آلاف فصيلة من الخنافس، هل أخذ منها زوجين أيضاً؟

رابعاً ماذا عن النمل والذباب والصراصير والناموس والفئران، هل أخذ نوح كل هذه الكائنات أيضاً؟

خامساً هندسياً، هل يمكن لسفينة خشبية تحمل هذا الكم الهائل من الحيوانات والديناصورات؟

سادساً في تفسير الجلالين جاء أن نوح كان يحمل الحيوانات بنفسه في السفينة، بمعنى أنه كان لديه القدرة على خلق الحيوانات، فلماذا أمره الله بأخذها معه؟ لماذا لم يخلقها بعد انتهاء الطوفان لتوفير المساحة والجهد؟

سابعاً هل كان الطوفان جزئياً أم كلياً على الأرض؟ إذا كان جزئياً فلماذا بناء السفينة في الصحراء وكان يمكنه فقط الانتقال إلى مكان آخر؟ وإذا كان كلياً فهناك استحالة أخذ جميع أنواع الحيوانات كما ذكرنا أعلاه، أما إذا أخذ بعضاً فقط فهذا يدعم نظرية التطور ويفشل مبدأ الخلق لأنه يعني أن كل هذه الفصائل لم تكن موجودة منذ البداية، بما فيها الديناصورات

ثامناً مقولة المسلمين المعتادة "انتظر عذاب الله في الآخرة" تتناقض هنا، فلماذا عاقب الله قوم نوح في الدنيا ولم يعاقب مجموعات أخرى مثل اليهود بنفس الطريقة؟ هل كان جرم قوم نوح أعظم؟ وإذا عاقب بعضاً في الدنيا وآخرين في الآخرة، ألا يتعارض هذا مع منطق العدل الإلهي؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القرآن يشهد بـ صحة الإنجيل والتوراة

حجج إثبات وجود اله