تنبأ محمد بوقوع معركه معينه ضد قريش والانتصار عليهم
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
تحليل منطق المسلمين بشكل مفصل والرد عليه
بحسب منطق المسلمين فنبيهم قد تنبأ بوقوع معركة معينة ضد قريش بل وتنبئه بإنتصاره فيها طيب نعود للآية ونحللها جيدا : أولا الآية هذه من سورة القمر قد كان فيها خلاف حول نزولها سواء في مكة او في المدينة لأن هناك من يستثني هذه الاية وما قبلها فيقول انها اية مدنية أصلا ونزلت يوم بدر او لها علاقة بيوم بدر وانها ليست اية تنبئية او فيها تنبأ اصلا فكيف تكون اية تصب في صالح الصلاعمة انفسهم يكون فيها خلاف بينهم حول مكيتها او مدنيتها 🤷🏻♂️
وسأترك لكم كتاب السيوطي الدر المنثور الذي يعرض هذه الأقوال
https://www.google.com/amp/s/www.islamweb.net/amp/ar/library/content/203/2671/%25D8%25AA%25D9%2581%25D8%25B3%25D9%258A%25D8%25B1-%25D9%2582%25D9%2588%25D9%2584%25D9%2587-%25D8%25AA%25D8%25B9%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2589-%25D8%25A3%25D9%2585-%25D9%258A%25D9%2582%25D9%2588%25D9%2584%25D9%2588%25D9%2586-%25D9%2586%25D8%25AD%25D9%2586-%25D8%25AC%25D9%2585%25D9%258A%25D8%25B9-%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25AA%25D8%25B5%25D8%25B1%3fidfrom=2623&idto=2623&start=0
وأيضا كما ذكرت لكم سابقا فالاية طبعا لا يوجد فيها اصلا تنبأ بوقوع معركة معينة مستقبلا و بأن الصلاعمة سينتصرون فيها فلكي تفهم هذه الاية عليك أن تعود للآية التي سبقتها وهي الاية 44 من سورة القمر حيث تقول الآية أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ (44) اي ان الذي يخاطب هم قريش التي تعتبر نفسها انها جميع او جمع منتصر طيب هل هذه الآية اسلاميا تتنبأ بوجود معركة مستقبلية مع الصلاعمة ؟ لا لا تتنبأ بذلك والآية واضحة لا تتكلم عن معركة مستقبلية معينة مع الصلاعمة وحتى التفاسير تؤكد ذلك
تفسير ابن كثير
ثم قال مخبرا عنهم : ( أم يقولون نحن جميع منتصر ) أي : يعتقدون أنهم مناصرون بعضهم بعضا ، وأن جمعهم يغني عنهم من أرادهم بسوء
تفسير الطبري
وقوله ( أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ) يقول تعالى ذكره: أيقول هؤلاء الكفار من قريش: نحن جميع منتصر ممن قصدنا بسوء ومكروه, وأراد حربنا وتفريق جمعنا
تفسير القرطبي
أم يقولون نحن جميع منتصر أي جماعة لا تطاق لكثرة عددهم وقوتهم
وغيرهم من التفاسير التي تتكلم عن ان قريش تعتبر نفسها منتصرة اي قوية على من اراد حربنا او ارادهم بسوء فهي اذا تتكلم بصفة عامة ولا تتنبأ بشيء ولكن نعود الى منطق الصلاعمة الذين يقولون ان صلعم تنبأ بمعركة مستقبلية وسينتصرون فيها في الآية 45 من سورة القمر طيب بحسب منطق هؤلاء الصلاعمة فقريش هي صاحبة التنبأ لأنها بحسب منطقكم من تنبأت بمعركة مستقبلية مع الصلاعمة واعتبرت نفسها منتصرة فيها 😺😺
الآية 45 هي فقط رد على الآية 44 مثل شخص يعتبر نفسه منتصرا فاتي انا وارد عليه واقول له انك ستهزم 😺 يعني ليست تنبأ بل رد بأسلوب تحفيزي بأن هؤلاء الذين يعتبرون انفسهم منتصرين في معركة مستقبلية سيهزمون فيها لكن الذي تنبأ بوقوع معركة مستقبلية بحسب منطق الصلاعمة هي قريش وليست صلعم فلا حاجة لنا لمعرفة هل الاية 45 اية مدنية او مكية لأنها غير مفهومة و مبهمة حتى تراجع الاية التي قبلها وتفهم السياق لكن سأرد على مسألة مهمة متعلقة بالروايات التي تتكلم على ان الاية نزلت في مكة
أولا رواية عكرمة أن عمر قال لما نـزلت ( سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ) جعلت أقول: أيّ جمع يهزم؟ فلما كان يوم بدر رأيت النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يثب في الدرع ويقول : ( سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ) هي رواية مرسلة
والمرسل: هو الحديث الذي سقط من سنده الصحابي مثاله قول: سعيد بن المسيب وأمثاله من التابعين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بحذف الصحابي الذي روى عنه، والحديث المرسل من أنواع الحديث الضعيف.
تانيا رواية سعيد بن المسيب عن عمر أيضا رواية مرسلة
تالثا رواية سعيد بن جبير عن سعد بن أبي وقاص أيضا مرسلة 😺
لكن لنذهب مع الصلاعمة و منطقهم و نقول لهم بأنفسنا ان الاية بشكل قطعي نزلت في مكة وماذا بعد ؟ المفترض ان نعتبر قريش طلع تنبأها صحيح لأنها هي التي تنبأت بمعركة مستقبلية و اعتبرت نفسها منتصرة فيها لأن الاية التي بعدها هي فقط رد عليها بانهم سيهزمون 😺
لكن لحظة واحدة : هل التنبأ بحدث ثم يقع بعد ذلك دليل على ان صلعم نبي من عند اله تافه يتواصل معه عن طريق ملاك 👼 ؟ لا طبعا فهناك بشر كثيرون تنبأؤو بأحداث مستقبلية ستقع ووقعت فعلا عادي جدا 😺 كما ان هؤلاء اصلا ليس لهم دليل واحد على وجود الههم او وجود ملائكة علميا فكيف يكون التنبأ بالأحداث معيارا على صحة نبوة صلعم ؟
لا اريد التكلم حول ما وقع في بدر لأني تكلمت عنها سابقا في منشور سابق الذي بينت فيه ان اسباب المعركة من بدايتها حتى نهايتها كانت اسباب بشرية وافكار بشرية وباعتبار ان محمد واتباعه كانو متمرسين في المعارك والحروب خصوصا الأوس والخزرج فهم قبائل حرب عكس قريش التي لم تكن قبيلة حرب بل قبيلة تجارة فقط ولذلك أيد قادة المهاجرين فكرة القتال وتحمسوا لها ، وقال المقداد رضي الله عنه للنبي – صلى الله عليه وسلم - : " والله يا رسول الله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى : { اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون } (المائدة :24 ) ولكن نقاتل عن يمينك وعن يسارك ، ومن بين يديك ومن خلفك " رواه البخاري ، فأشرق وجه النبي – صلى الله عليه وسلم - لقوله .
اضافة الى القبيلتان التي ذكرتهما وايضا إضافة الى ان قبيلة بنو عدي عادت لمكة بعد ان طمئنهم ابو سفيان على سلامة قافلته وبقاء ابو جهل فقط الذي اراد المواصلة وقال والله لا نرجع حتى نأتي بدرا فنقيم بها ثلاثا ، فنطعم بها الطعام ، وننحر بها الجزر ، ونسقى بها الخمر ، وتعزف علينا القيان – أي المغنيات - ، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا ، فلا يزالون يهابوننا بعدها أبدا "
فؤاد نوستيك

تعليقات
إرسال تعليق