هل كاد نابليون أن يعتنق الإسلام؟
هذا صحيح إلى حد كبير، لكن المشكلة تكمن في أن مصدر هذه القصة راوٍ غير موثوق: نابليون نفسه! يمكن العثور على الرواية الرئيسية حول محاولته المزعومة لاعتناق الإسلام في مذكراته " حملات إيطاليا ومصر وسوريا" . يمكن قراءتها هنا (بالفرنسية). كتب نابليون هذه المذكرات أثناء منفاه في سانت هيلينا، وتم تحرير النص ونشره عام ١٨٧٠ مع بقية مراسلاته (المجلد ٢٩)، أي بعد نصف قرن. الجزء الأول: المصادر يبدأ نابليون (الذي كان يُدعى آنذاك بونابرت) بالقول إن "الأفكار الدينية كانت بارزة دائمًا لدى شعوب مصر"، ويضرب مثالًا على الفاتح الناجح الإسكندر الأكبر (من غيره!)، الذي أطرى المصريين بأن جعل كاهنة محلية تُعلن أنه ابن جوبيتر. ويستشهد نابليون بفولني، المستشرق الذي شرح له مصر وكتب أن قتال المسلمين ربما كان "عقبة لا يمكن تجاوزها". ويشير نابليون إلى أن الجيش الفرنسي، منذ وصوله إلى مصر، لم يكن "مقبولًا" إلا من قِبل السكان، الذين كانوا يتذمرون علنًا من "عبدة الأوثان". كان من الضروري التراجع أو التوفيق بين الأفكار الدينية، وتجنب لعنات النبي، وعدم السماح بوضع المرء في صفو...